المعاشات

  • أصحاب المعاشات يعانون.. ويصرخون في صمت

     

    تعددت الوقفات الاحتجاجية لأصحاب المعاشات في الفترة الأخيرة، خاصة بعد التصريحات التي اعتبروها مستفزة من بعض المسؤولين لرفع الموازنة العامة، وبعض أصحاب المعاشات يصرخون في صمت داخل منازلهم لما فعل المرض بهم، وانتهك الفقر صحتهم، نتيجة لهذه البلبلة المثارة من قبل أصحاب المعاشات ذهبنا لنستفسر عن سبب الأزمة وعن أطرافها وكيفية عبورها لكي نوفر لهم عيشة أدمية كريمة.

    ألم في صمت
    -----------------
    التقينا السيدة على الله عبودة مسعود، البالغة من العمر45 سنة، فقالت لنا إنها تأخذ معاش بعد موت زوجها، وإنها تعيش بمفردها ولم تنجب منه، تشكر الله على نعمة الكثيرة عليها ولكنها تشكي من صعوبة حصولها على معاشها وقلته، حيث أنها تحكي لنا مدي الازدحام على شبابيك الرواتب الشهرية لاصحاب المعاش الذي أذاها وسبب لها جرح في قدميها.

    كما تقول انها تعاني من مأساة العلاج المرتفع الثمن والمعاش القليل وهو 350 جنيه شهريا، تقول على الله انها تقضي أخر ايام الشهر مع والدتها لانها لم تجد ما تأكله في بيتها المتواجد في احد المساكن الشعبية في محافظة البحيرة وعن مطالبها فقالت أريد رفع المعاش لكي يقضي حاجتها وختمت كلامها بدعوات للسادة المسؤولين ولرئيس الجهورية أملة فيهم الخير للبلاد ورفع مستوى معيشة الافراد.

    أما الحاجة أم حافظ فقالت إنَّ معاشها 465 جنيه شهريا وتقوم بعملية ترقيع في المعدة كل 6 أشهر ولان معاشها لا يكفي تكاليف العملية، تقترض من الجيران والاقارب حتى مل الجميع منها، ولكنها تقول ان باب الله لا يغلق في وجهها ويدبر لها أمرها وتذكر أن أبنها حافظ الوحيد ذهب في هجرة غير شريعة ولم تعرف عنة شيء منذ 8 سنوات وزوجت ابنتيها وتعيش بمفردها في المنزل ولم تجد من يقوم بخدمتها إذا غلبها المرض ولم تستطيع أن تسيطر عليه.

    وعن طموحها قالت أنا اتمنى تعديل معيشتي وأطلب من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بكونه أب لينا وحماية أن يحمي الوطن ويحارب الفقر.
    وأوضحت "أنا أرملة منذ 20 سنة وابني متخلف عقليا، وزوجي كان عامل في مضرب أرز، توفى بسبب إصابة عمل ولا اجد من يساعدني سوى الله، وكل أمنياتي في الحياة عمرة أنهي بها عمري الذي لم أشاهد فيه يوم دون هموم، وان أسدد ديوني التي قسمت ظهري ولا أريد شيئا آخر من الدنيا".

    خطوات على الطريق ونقاشات
    -------------------------------------
    وقامت نقابة أصحاب المعاشات بتقديم مذكرة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور على أصحاب المعاشات وتطبيق المادة 73 في الدستور وإلغاء المادة 130 وكان نص الطلب كما موضح بالصور.

    ولكي نرى الموضوع من زاوية أخرى قمنا بحوار مع الأستاذ الدكتور فخري الفقي، الدكتور بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة. حيث يرى الدكتور فخري الفقي أن أصحاب المعاشات يستحقوا الدعم على الدواء وهم أكثر المستحقين بدعم التموين والمواد الغذائية من الحكومة

    ويقول الدكتور الفقي "هناك نوعين من المعاشات الأول هو معاش التقاعد وهو يكون خمس ما كان يأخذه كراتب شهري وهذه مشكلة كبيرة تحتاج مناقشة وطرح على الدولة ولكن المعاش الذي تقصديه هو المعاش التي تطرحه وزارة التضامن الاجتماعي".

    وتابع "أصحاب المعاشات عددهم 1.5 مليون وهناك جهود لتوصيلهم الي 3.5 مليون والحد الادنى يحاولوا أن يجعلوه 500 جنيه شهريا هذا لمعاش السادات، وهم مسؤولين من وزارة التضامن الاجتماعي وتم الاتفاق مع شركة e- finance لكي تتحول الطوابير الي الكروت الذكية لتوفير الجهد على المواطنين، ولكن يجب زيادة هذا المعاش من وجهة نظري الي 1200 جنيه مثل الحد الادنى للأجور. وهناك خطة نعلم بها كأساتذة اقتصاد أن قريبا سيكون هناك تطوير على هذا المستوى في الدولة ورفع المعاشات بما يتناسب مع الحالة الاجتماعية لكل مستحق ".

     

    المسؤول يتحدث
    --------------------
    أما من جانب المسؤولين فصرح لنا المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الدكتور أحمد السرساوي في محادثة هاتفية إن الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعي، أبدت موافقة ضمنية على جميع مطالب أصحاب المعاشات، وتضم 4 بنود أساسية: إقرار علاوة شهر يوليو المقبل، بحيث تكون مساوية لنسبة التضخم المعلنة من البنك المركزي، وأن يكون الحد الأدنى للعلاوة 100 جنيه، ورفع جميع المعاشات الضئيلة إلى 500 جنيه، وإقرار حد أدنى للمعاشات بنسبة 80% من الحد الأدنى للأجور، مؤكدا أن التنفيذ مسألة وقت، وأنة يتوقع إقرار الحد الأدنى رسميا، بداية يناير 2016، بواقع 952 جنيها لمن خرج إلى المعاش فى سن الشيخوخة، أو العجز، أو الوفاة، و680 جنيها لمن أحيل للتقاعد المبكر، بعد أن كلفت وزيرة التضامن رؤساء صناديق التأمينات الاجتماعية رسميا بدراسة تكاليف العلاوة المقترحة.