رحمة محمد

  • "السياسى الصغير".. طفل تنتهك طفولته باسم السياسة!!

     

     

    قالوا قديمآ " التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر والتعليم فى الكبر كالنقش على الماء".. وإذا كان الكبار لا ينسون فما بال الصغار؟! قضت أجيال كاملة طفولتها فى رسم العلم داخل كراسات الرسم..وهم يتغنون بالنشيد المصرى الوطنى، أين نحن من هذة الفترات ؟؟

     

    منذ ثورة يناير 2011 وإلى الآن ويشاهد الأطفال المصريين كمآ غير طبيعيآ من الدماء والأشتباكات والأشخاص الذى تم قتلهم أثناء الأحداث التى أشتعلت فى البلد، وكان هذا دافعآ قويآ تمامآ لأن يبدأوا الحديث فى السياسة..!

     

    كم من الشحن النفسي غير السوى كان كاف تمامآ لأخراج ذاك "السياسى الصغير" من داخل كل أطفالنا، الجميع يتحدث فى السياسة أطفال، كبار..,نجد الطفل يروى لك الأحداث مما بجعلك تتشكك فى البراءة التى كانت على رأس الطفولة تتربع.

     

    نقاشات.. جدالات.. هراءات أصبح يعلو بها صوت الأطفال بل وفد تجد من هم لهم إتجاه سياسى بعينه ولا تستغرب فلعبة السياسة لم تترك فئة عمرية وألا أقحمتها فى أروقتها غصبآ.

     

     

    العنف يولد عنف

    ورغم إننا لا ننكر دور الطفل فى الحياة العامة لكن هذا لا يمحى ما تسببه السياسة وتدخلها المباشر والغير مباشر فى حياة المصريين والأذى النفسى الذى يصاب به الأطفال جراء هذا، مما يساعد على جعله يميل للعدوانية ومن الممكن أن تؤثر عليه الأحداث ألى حد الوصول لعدم الأنتماء لوطنه "مصر"، قد تحفر لديه تلك المجريات أيمانآ راسخآ بأن العنف هو الحل وأن ما يريد أخذه لا يؤخذ ألا بالعنف والتطاول والأشتباك، ما تعرضه الشاشات يوميآ هو سم قاتل قاتل قاتل بما تتضمنه المشاهد من أنتهاك واضح للمهنيه الأعلامية لعرضهم صور الدماء ووجوه الضحايا دون مراعاة لمشاعر المشاهد ولا لحرمة الميت، بالأضافة إلى عدم أهتمام القنوات ببث توضيح ينص على أن هذة المشاهد +18 ولا يجب على الأطفال رؤيتها.

     

    كم الأطفال التى شاركت فى المشاهد السياسية بداية من سلسلة مليونيات التحرير إلى الآن مهول كم كبير لدرجة أنه يجب على الدولة إستغلال ذلك بصورة صحية بشحذ أفكارهم نحو الأنتماء وحب الوطن وتصدير ذلك لهم فى صورة برامج موجهه إليهم وإعلام يحترم عقليتهم ويراعى بريق طفولتهم، مساعتهم فى ترسيخ فكرة الوطنية لهم عن طريق مسلسلات الكرتون وألعاب الأطفال المتداولة، والمناهج الدراسية فى المدارس.

     

    وقد قامت "احنا كده" بسماع آراء المواطنين فى الشارع المصرى تجاه ظاهرة تدخل الأطفال فى الحياة السياسية،،

     

    الطفل المصرى ضحية عدم المهنية الإعلامية

     

    قال شوقى محمد "مدرس" : أصبحت المدارس ساحة للحديث فى السياسة ومنذ إندلاع ثورة يناير ونحن كمعلمين نعانى الأمرين لمنع الحديث فى السياسة داخل الفصول وخاصة فى الأونة الأخيرة، قد حدثت أكثر من مشكلة وإشتباك بالأيدى بين التلاميذ لأن أحدهم سيسى والآخر مرسى وكل طرف متعصب لرئيسه على حد قولهم، وصرح "محمد" قائلآ أنه يجب على الوزارة وضع خطة لمنع هذة المهزلة "

     

    وأكدت صفية موسى "ربة منزل" قائلة :- " ولادى بيتخانقوا كل خمس دقايق بسبب السياسة واحد بيحب السيسى ةالتانى بيحب مرسى، بس مش ديه المشكلة الكارثة أن واحد فيهم عنده خمس سنين والتانى تسعة، عيالنا هيحتاجوا دكاترة نفسيين فى المستقبل عشان يعرفوا يعيشوا أسوياء لأن اللى بيحصل فى البلد كتير عليهم وأكبر من سنهم إذا كان إحنا الكبار مش فاهمين حاجة وتعبنا ما بالك بشويه عيال المفروض أنهم بيتفرجوا على كرتون دلوقتى مش مشاهد دم فى دم!!".

     

    وأشارت هند قناوى "طالبة جامعية" قائلة :- يجب تفعيل دور الأخصائيين النفسيين فى المدارس لمساعدة الأطفال على تخطى ما يتم عرضه يوميآ على شاشات التلفزيون دون مراعاة لوجود أطفال فى كل منزل فى مصر تقريبآ، ويجب أنشاء جهاز للرقابة على القنوات الفضائية وعلى ما تبثه يوميآ".

     

    ومن جانبة أوضح لنا الإستشاري النفسي للأطفال، "أحمد أبومنة"، حيث قسم الموضوع علي محوريين وأرجعه إلي إنتماء الأب والأم السياسي حيث قال : "لو كانت الاحداث متماشية مع فكرالأب والأم السياسي سيكون الأمر طبيعىًا بالنسبة للأطفال ولن يكون فيه تأثير سلبى على الطفل وسيكون فكر الأباء هو فكر الأطفال .

     

    الطفل كالصلصال بأيدينا فقط نستطيع تشكيله، فحرى بنا أن نشكله كما يجب وكما متمنى أن تكون عليه بلادنا فى المستقبل فالطفل هو النواة وجميع ما يحفر بذهنه هى الماء التى تسقيه ليكبر ويصير يعطى الخير ويفيد البشرية، فأحسنوا سقاية هذة النبتة لكى ننهض ببلادنا ونعود بها إلى عصور مجدها ومجدنا معها.

  • لا تقُل لى أريد الزواج بك!! .. ولكن قُل لى إلى أى حزب تنتمى!!

    "ضل راجل ولا ضل حيط"..قرون طويلة وفئة كبيرة من البنات فى مصر تعتمد إعتماد شبه كلى على هذة المقولة، والذى نتيجته غالبآ مجموعة من الأختيارات الفاشلة التى تترتب عليها حالات طلاق لا حصر لها، أعداد الفتيات الائى دخلوا فى مرحلة العنوسة رهيب وهذة الأعداد تزيد كلما تغيرت مفاهيم وشروط الزواج لدى العروسة وأهلها، أسئلة كثيرة يمطرون بها المتقدم لأبنتهم، "شغال فين، بتقبض كام، هتجيب شقه فين، لأبنتنا متسكنش فى إيجار، تكتب الشقه بأسمها، الشبكة مش أقل من كذا..أصل بنات خالاتها وعماتها وعمامها وبنات الجيران وبنات الناس اللى منعرفهمش كمان جابوا كدا!!"، السؤال الجديد حاليآ:- أنت تبع مين؟؟ سيسى وألا مرسى، أوعى تكون ربعاوى؟!!!، بتحب السيسى لأ أنا مجوزش بنتى لواحد سيساوى!!!!، وهكذااا ، والحقيقة التى يجب تقبلها أن السياسة صارت الآن هى جزء لا يتجزأ من معايير إختيار العريس.

     

    بين العامل النفسى والسياسة هوة تسقط بها الفتيات

     

    وقد حرصت "إحنا كده" على معرفة رأى علم النفس والأجتماع فى هذا الموضوع، لما له من جانب كبير ومؤثر بشكل مخيف على الحياة الأجتماعية فى مصر وخاصة مع أنتشار الظاهرة وجب أخذ العلم من أفواه العلماء والمتخصصين،،.

    قالت ندى السبع "أخصائية نفسية":- ماذا تنتظر من مجتمع كمجتمعنا؟، أصبحنا نعيش فى مستشفى كبير، حتى السياسة وجودها فى حياتنا صار أجبارى، ماذا تريد من شعب يرفض فيه الأب شابآ محترمآ بسبب الأختلاف السياسى، ولكن أحقاقآ للحق الذنب ليس ذنبه فقط ولك ذنب الدولة والأنظمة المتواترة علينا والتى قسمتنا لقسمين يكرهون بعضهم ويكفر كل واحد فيهم الآخر.

    وذكر دكتور "خالد كاظم" استاذ علم الاجتماع كليه الاداب جامعه سوهاج ان اي مجتمع بعد ثورة او مشكلات من اى نوع تذداد لديه حده الاستقطاب الاجتماعى والسياسي واكثر ما يؤدى الى ذلك هى وسائل الاعلام التى تجعل الناس تسعى الى تنميط وتصنيف بعضها البعض وهو ما يسمى اليات الاستقطاب وظهر في مصر بشده بعد ثورة 25 يناير ووجدت الانقسامات داخل المجتمع والاسرة وبالطبع بين الازواج وتعتبر المرحله الانتقاليه هى اكثر مرحله تشهد ذلك الاستقطاب ولكن اذا اتبعت وسائل الاعلام الموضوعيه يقل ذلك الاستقطاب واذا اردنا حل لابد من الاتفاق بين الاطراف واعلاء مصلحه الوطن.

     

    سجينات وراء قضبان المجتمع

     

    وبين الحلم الأصيل لكل بنت منذ بداية أدراكها حتى وصولها لمرحلة الشباب وهو "الزواج" والذى يعنى للكثيرات الأنجاب والأستقرار وبيت لها تكون هى ملكته،، لكن هيهات ما تتحطم الأحلام لدى الفتيات عندما تصطدم بطلبات الأهل الكثيرة التى تجعل الكثير من العرسان يطفشون!!، وبعد ظهور هذة التفرقة التى أحدثتها السياسة بين الناس نجد أنها بدأت تقتحم عالم الزواج وتفرض نفسها بقوة، لدرجة وصولها لمرحلة الواقع الحالى والذى تتهدم بيوت بسببه قبل حتى أن تُتفح بعد،،

    تقول نسمة حسين "طالبة جامعية _القاهرة" لمجلة (احنا كده) : - من قال أن التفكير السياسى جانب من الممكن تجاهله فى شخصية العريس، إزاى ممكن أعيش مع شخص أنا مختلفة معاه سياسيآ مش لمجرد السياسة، لكن هى بالنسبة لى نبذة عن طريقه تفكيره فى كل شي.

    وأكدت سلوى هندى "مدرسة_العريش" :- الرجل بأخلاقه ودينه ومدى مصداقيته معى بعد الزواج وهل سيكون كفء ليصبح أب لأولادى مستقبلآ، من وجهه نظرى أن من يقيم العريس على أساس ميوله السياسية سواء كان الأهل أو البنت فهم أناس تفكيرهم عقيم وسيدفعون ثمن هذا الشرط الغير مبرر بالمرة.

    واضافت "ايه زقزوق _الاسكندريه " ان السياسه بتأثر على علاقه الازواج ويمكن ده سبب اننا بنفتقد سياسه الحوار ومش بنتقبل الرأي الاخر واقتناع كل واحد بالانا وبس وعقده المشكله هو الانفتاح الرهيب في الديموقراطيه وممكن يكون الحل اننا نتأهل ازاى نتعامل مع الرأى الاخر ونتقبله وكمان وسائل الاعلام ليها دور كبير فى انها تذود أو تقلل حدة الحوار بين الاطراف والحل اننا نتأهل كيف نتعامل مع الرأى الاخر ونتقبله.

     

    وعلى عكس معظم الاراء ترى "الزهراء محمد_سوهاج": أن السياسه لا تتعارض أبدآ مع الزواج ولا تؤثر على العلاقه بين الزوجين، ولم أرى فى المحيط الذى أعيش فيه أحدآ يحدث أعتبارآ لها.

     

    عصفورًا فى اليد خير من عشر على الشجرة

     

    وكان من الضرورى أخذ رأى شخصية حيوية فى المجتمع حاليآ وهى "الخاطبة" والتى ظهرت مرة آخرى فى مجتمعنا نتيجة تفشى العنوسة وتأخر سن الزواج فكانت هى الملجأ لعدد كبير من الفتيات وأن كن معظمهن لا يجاهرن بأستعانتهن بها للبحث عن "عريس"!!

    وقد صرحت سحر السعيد وشهرتها "أم سعد" وتعمل "خاطبة" منذ سنوات عديدة، قائلة:- " هى البنات لاقيه عرسان أصلآ مبقاش فيه جواز حاليآ بسبب طلبات الأهل وظروف الحياة، اللى زاد وغطى الأنقسام اللى حصل بين الناس بسبب السياسة، وأضافت السعيد قائلة.. اللى بتتشرط هى وأهلها يا بتتجوز وتطلق يا بتقعد من غير جواز لغايه ما توصل ل30 سنة أو 35 ووقتها ترضى بأي حد هيخبط بابها، ورغم أن جوازات كتير فشكلتها السياسة لكن فى معظم الحالات كان الطرف الخاسر هو البنت".

     

    وأستنادآ لآراء فتيات فى عمر الزواج و خبراء فى علم الأجتماع، وجدنا الانقسام والتباين او مايسمى الأستقطاب الاجتماعى والسياسي كان لابد لنا من وقفه معه ومع المجتمع ومعرفة أساس المشكله والتى أرجعها ا البعض إلى التنشئه الاجتماعيه الخاطئة، والآخر أرجعها إلى وسائل الاعلام،، ولكن أيآ كان لابد على الأزواج ان يتفاهموا ويعلموا ان الاختلاف فى الرأي لا يفسد للود قضيه ويجب على أولياء الامور أن لا يضعوا العقده فى المنشار وان يعملوا بقول رسولنا صلى الله عليه وسلم "اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" ليس من ترضون ميوله السياسيه!!.