نورهان عبدالرحمن

  • أطفال الكبد.. أحياء فى عنابر الموت

     

     

    أصبحت مصر فى الفترة الأخيرة بئرًا من الأمراض المختلفة، فنادرًا ما نجد مصري خالى تماما من الأمراض و من أكثر  الأمراض التى زاد انتشارها، فيرس الكبد لاسيما عند الاطفال مما دفعنا للتعرف على أوضاعهم فزرناهم...حاورناهم... سمعنا انينهم و اوجاعهم و اطلاعنا على أحلامهم.

     

    تتنوع إصابة الأطفال بالكبد فهناك من يأخذ صورة  "حادة " او يتحول بعضها إلى مشكلات "مزمنة" تؤثر على أكبادهم فى قادم أعمارهم لأن الكبد هو أكبر عضو غددى فى جسم الانسان يقوم بالعديد من العمليات الحيوية والوظائف المهمة لاستمرار الحياة.

     

    ويعد تليف الكبد أخطر الأمراض التي يمكن أن تصيب الأطفال بسبب التهاب الكبد المزمن النشط، والذي  يبدأ في حديثي الولادة من عدوى بفيروس ب أو ج، أو يبدأ في سن متأخرة أو عند البلوغ من التهاب مناعي ذاتي، إضافة إلي تراكم الحديد في الكبد، وهو قد يكون ايضا خطأ وراثياً، أو ينجم من تكرار نقل الدم للطفل المريض بالأنيميا أو فقر الدم  فضلا عن انسداد الأوردة الكبدية الصغيرة، و بلهارسيا الكبد .

     

    حالات مصابة.. ومعاناة الألم

     

    فى - قسم الكبد بمستشفى ابو الريش للاطفال- يفترش الأطفال الأسرة (جمع سرير) بجوارهم أمهاتهم الاتى تنظرن اليهم  بعين الحسرة والشفقه يملئ الخوف قلوبهن خاشيات المستقبل المريض الذى ينتظر ابنائهن الذين أصبحت الحقن و المحاليل لهم خير أنيس.

     

    كانت دنيا جوده، بنت الثانية عشر عامًا، لها نصيب فى احدى تلك الأسِرة , فهى لاتستطيع التحرك عيناها مليئتان بالدموع تشعر بالخوف مما هو آتى و تحزن على ما مضى تعبت من نظرات الناس لها تتمنى أن تعيش مثل سائر الخلق دون وجع او آلم  ,حيث تعانى دنيا من تضخم الكبد و الطحال و تحتاج الى عملية زرع كبد تبلغ تكلفتها 230 آلف جنيه لا تملك منها جنيه واحد.

     

     تصف والدة دنيا مشوار علاجها "بطريق العذاب " الذى لم تجد فيه من يمسح دمعتها او يشعر بآلآمها, كما أن دنيا منذ  ولادتها  و هى مصابة بالصفراء, فظلت عينيها صفراوتان لفترة كبيرة و انعكس اللون نفسه على جسدها و شخص الطبيب حالتها بأنها مصابة بتضحم بسيط فى الكبد و كتب لها على مجموعة فيتامينات .

     

     وتواصل الام قائلة "عندما اتمت دنيا خمس سنوات وجدت نقاط من الدم على وسادتها  فإسرعت بها الى المستشفى لعمل التحاليل و الفحوصات و عندها أخبرنى الطبيب بأن ابنتى تحتاج لزرع كبد و أن  تكلفة هذه العملية عالية و نظرا لضعف حالتى المادية لم يكن امامى سوى الاعتماد على المسكنات و الفيتامينات وظلت حالتها تزداد سوء حتى اخرجتها من المدرسة بسبب نظرات زميلاتها و تحذير اولياء الأمور لبناتهن بعدم الاقتراب او اللعب معها مما أصابها بحاله من الاكتئاب و تولدت بداخلها الكراهية للمدرسة و فى الفترة الأخيرة تدهورت حالة دنيا بشكل مفاجئ "

     

    توقفت الأم عن الكلام لبضع ثوانى ثم قالت و عيناها مليئتان بالدموع "نفسي بنتى ترجع تضحك تانى لأن الضحك بقى بفلوس".

     

    و تضيف الام "وعدنى الاطباء بالتبرع لي ب 80 آلف جنيه كما تعهدوا ببذل ما بوسعهم لاقناع رجال الأعمال بالتبرع لحالة ابنتى و لإيجاد شخص يتبرع بجزء من كبده لدنيا  , خاصة بعد أن تبرعت منذ ثمانية سنوات بجزء من كبدي لأخيها  الذى كان يعانى من المرض نفسه ,لكنه كان اكثر منها حظا حيث اجرى له العملية  خبير تبرع بعلاج ستة حالات بالمجان و كانت حالة ابنى من بينهم ".

     

      "أنا اللى هتبرع لأبنى يبقى ليه أدفع 150 آلف جنيه " هكذا بدأت والدة أدهم ابرهيم دسوقى -سبعة اشهر - حوارها معنا حيث يعانى ابنها من تضحم فى الكبد و يحتاج لعملية زرع  وقد أكتشفت اصابته بهذا المرض اللعين منذ ستة أشهر بعدما أكدت التحاليل أن جزء من كبده لايعمل و أن هذه العمليه ستتكلف 150 آلف جنيه  كبدل متبرع .

     

     مضيفة" عندما أخبرت المستشفى بأننى سأتبرع له و لست بحاجة لمتبرع تغير كلامهم و أصبحت هذه المصاريف ليست كبدل متبرع بل لأرتفاع تكلفة التحاليل و الاشاعات, فلم أجد أمامى سوى مناشدة البرامج و الجمعيات الخيرية ليتبرعوا لى بتكلفة العملية و بالفعل قدمت لى رابعة العدوية خمسة آلآف جنيه و برنامج واحد من الناس عشرة آلآف جنيه, و بالرغم من ذلك مازال المشوار طويل كى اتحصل على المبلغ المطلوب خاصة بعد أن رفض الأطباء التنازل عن أتعابهم فى العملية و كل ما يخيفنى الآن هو أن تتدهور حالة ابنى الصحية و تؤثر الصفراء على مخه او عينيه كما أخبرنى الاطباء" .

     

     

    "هو اللى بيمرض بيصحى تانى " هذه هى الكلمات هى أول ما نطقت به والدة الطفلة هناء شكا العشري – ثلاثة سنوات - عندما التقت بنا  حيث تعانى هناء من تضخم شديد فى الكبد و الطحال .

     

    تقول الأم " بدت على هناء علامات المرض منذ ولادتها  و ذلك بإصفرار شديد فى العين و الجسد و عندما ذهبنا لاقرب مستشفى لقريتنا ببنى سويف أخبرنا الطبيب بحقيقة مرضها  فوقع الخبر علينا كالصاعقة ثم قام بتحويلها إلى مستشفى القصر العينى الفرنساوى و هناك ابلغتنا ايمان مدحت – طبيبة متخصصة فى المرض  - أن ابنتى تعانى من تضخم شديد فى الكبد و الطحال  مما ادى إلى تضخم و انتفاخ المعدة  فتم احتجازها لعدة شهور .

     

    مضيفة أن المستشفى قامت بنقل هناء إلى قسم الكبد بمستشفى ابو الريش للأطفال و ذلك اثر اصابتها بنزيف شديد من الفم و فتحة الشرج و بعد اجراء التحاليل و الفحوصات اتضح أن سبب النزيف هو إصابة الطفلة بدوالى فى المريئ و كانت هذه هى الصدمة الثانية لهم , و هم الآن فى انتظار وفاة الطفلة فى اى لحظة .

     

     

     

     ومن جانب اخر التقينا بوالدة الطفل رجب عبد التواب رجب - ثمانية أشهر-  هذا الطفل الذى لا يعرف شئ سوى غرف العمليات و المستشفى حيث يعانى  رجب من تضخم فى الكبد منذ ولادته كما أنه اجرى عمليتين واحدة لتسليك الكبد و الاخرى فتاء و لكن لم تنجحا .

     

    بكت الأم وقالت "الدكاتره داخل المستشفى قالولى ممكن ابنك يخف لو عملتيله عمليه زرع كبد" وعند سؤالها لماذا لم تقومى بأجراء العمليه لطفلك انهمرت الأم فى البكاء وقالت "أنا على  كامل استعدادى أن أتبرع له بجزء من كبدى كى يعيش مثل باقى الأطفال لكن للأسف تكاليف العملية عالية ولا استطيع سداد تكلفتها التى تصل إلى 150الف جنيه"

     

     الدكتورة رحاب حسين -طبيب ممارس بمستشفى ابو الريش للاطفال- صرحت أن معظم حالات مرضى الكبد يصعب شفاءهم مؤكدة على ان هذا المرض يأتى من ارتفاع نسبه الصفراء لدى الطفل عند الولادة و أن بامكان المصاب التعايش مع هذا المرض لسنوات طويلة .

     

    واضافت حسين أن التكلفه العاليه لعمليه زرع الكبد ترجع إلى كثرة التحاليل المطلوب اجراءها قبل العملية كما أن ميزانية المستشفى لاتسمح بأجراء الزرع على نفقه المستشفى .

     

     

    مصابو "الالتهاب الكبدي"

    =====================

    تؤكد تقارير لمنظمة الصحة العالمية أن حوالى 150 مليون شخص على مستوى العالم يصابون سنويا بالتهاب الكبدي سي المزمن و يموت سنويا حوالي 350 آلف آخرين من جراء الاصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب و تعد مصر من اكثر الدول التى يرتفع بها معدلات الاصابة بهذا المرض حيث تصل إلى 22%من اجمالى انتشار المرض على مستوى العالم و يرجع السبب الرئيسي إلى عمليات الحقن غير المأمونة باستخدام معدات ملوثة .

     

     كان الوضع فى معهد الكبد بالقاهرة مختلف كثيرا عن مستشفى ابو الريش حيث قلت علامات الاسى و الحزن على وجوه الامهات الاتى أكدن على حسن معاملة الاطباء و الممرضات لهن و مدى مراعاتهم للأطفال بالاضافة لتوافر العلاج بالمجان .

     

     وهناك قابلنا سيد عبد الوارث -والد طفلين يعانون المرض نفسه- الذى قال أن طفليه يعانون من الألتهاب الكبدي سي وقد أكتشف إصابتهم بهذا المرض بالصدفة  حيث كانت تعانى والدتهم من المرض نفسه لذلك طلب منهم الطبيب عمل تحاليل للتأكد من سلامتهم و عندها اوضحت التحاليل إصابة الطفلين بالمرض ,  لكن حالتهم الآن مستقرة بسبب انتظامهم على عمل الفحوصات و التحاليل بالاضافة لتناول حقن الانترفيون  كل أسبوع  هذه الحقن التى يوفرها لهم المعهد بالمجان حيث يصعب على المرضى شرائها من الخارج نظرا لغلاء ثمنها  .

     

     و اضاف والد بستينا – احدى المرضى بالمستشفى – أنها تبلغ من العمر عشرة سنوات و لكنهم أكتشفوا المرض منذ عام فقط , فأسرعوا إلى معهد الكبد لأخذ العلاج اللازم , مؤكدا على أن طريقة العلاج داخل المعهد جيدة و منظمة , فهناك مشروع للعلاج يشمل 75 طفل تحت مسمى "أطفال فيرس سي " و يشترط أن يأخذ كل طفل قسط معين من العلاج كل اسبوع بالاضافة لإجراء التحاليل اللازمة و متابعة وزن الطفل و تنتهى جرعة العلاج بعد عشرة أسابيع و بعدها يتم تحديد نسبة المرض و أخذ جرعة علاجية آخرى .

     

     مشيرا على أن تكلفة العلاج مجانية على نفقة المعهد  , وأن الأسرة  حريصة على التواجد بشكل اسبوعي فى المعهد كى تتناول الطفلة الجرعة حتى لا تتدهور حالتها الصحية

     

     

    نسبة الإصابة والشفاء.. أرقام مهمة

    ============================

     و فى هذا الصدد كشف  الدكتور وحيد دوس –مدير معهد الكبد و رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية-  أن نسبة الأصابة بهذا الفيروس هى واحد لكل 500 طفل و أن هؤلاء الأطفال يتم معالجتهم فى التأمين الصحى , مشيرا إلى أن الدولة دائما ما  تدعم اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية .

     

    و اضاف فى تصريحات خاصة لـ"احنا كدا" أن نسبة الشفاء من هذا المرض تصل  إلى 60%   وأن الأطفال الذين لم يتلقوا العلاج قد يصابون بتليف الكبد . و فيما يتعلق بعلاج هذا التليف و عمليات زرع الكبد أكد دوس أن معهد الكبد بالمنوفية يجرى تلك العمليات بالمجان  .

     

     اما عن طرق الوقايه من المرض قال دوس أن هناك نوعان من التوعيه, توعية فى المستشفيات و المراكز الطبية لمنع انتشار العدوى , و آخرى منزلية  لمنع انتقال العدوى بين افراد الاسرة من خلال استخدام نفس ادوات المريض .

     

     ومن جهته أكد مجدى خليل – عميد معهد الكبد بالمنوفيه – أن من أكثر الأدوية المستخدمة فى علاج الكبد هو مصل الانترفيون الذى يعجل من شفاء الاطفال مقارنتا بستخدامه مع الكبار مضيفا أن نقص أكياس الدم و قلة المتبرعين  من اكثر المشاكلات التى تواجه معاهد الكبد 

     

     وفى نفس السياق اشار خليل أن من أكثر المستشفيات التى تواجه هذا المرض هى مستشفيات التأمين الصحى التى زاد الضغط عليها فى الفترة الاخيرة  نتيجه لأرتفاع تكلفة العلاج وعدم مقدرة اولياء الأمور على مواجهة هذه التكلفة البالغة .

  • احنا كدا تتوغل داخل المجازر.. 70% من اللحوم فاسدة

     

     

    فى مصر تعرض الأحذية فى محال بيعها فى فاترين زجاجية، أما اللحوم فتعرض فى محال الجزارة فى الهواء الطلق عرضة الأتربة وعوادم السيارات مما يعرضها لتلوث جديد.

     

     كذلك تتعرض اللحوم لتلوث آخر فى المجازر أثناء ذبح الحيوانات التى تؤخذ منها اللحوم وسلخها على أرضيات المجازر الملوثة، كذلك يلحق بها التلوث اثناء عملية نقلها من المجازر الى محال بيعها فى عربات مكشوفة مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الادمى هذا ما أكده لما أحد اساتذه اللحوم كلية الطب البيطرى بجامعة القاهرة بنبرة تحمل قدراً كبيراً من الحسرة على اوضاع اللحوم فى مصر.

     

    وعلى الرغم مما قاله لنا الأستاذ المتخصص فى اللحوم، فإن المواطنين فى مصر يقبلون على شراء اللحوم حتى فى الاوقات التى تصل فيها أسعارها إلى 90 جنيهاً لكيلو اللحم، مما دفعنا الى طرح تساؤل مفاده: هل اللحوم فى مصر صالحة للاستهلاك الآدمى؟

     

    كشفت مصادر مسئولة بوزارة الزراعة لـ"مجلة احنا كدا" عن أن واقع اللحوم فى مصر مزرى، مؤكدة أن تقديرات الأطباء البيطريين العاملين فى المجازر التى تذبح بها الحيوانات التى تؤخذ منها اللحوم التى تستهلك فى مصر وفى ظل عدم وجود دراسات عن مدى صلاحية اللحوم للإستهلاك الآدمى، تشير إلى أن 70% من اللحوم التى يتم استهلاكها فى مصر غير صالحه للآستهلاك الآدمى، وأن 20% من اللحوم التى تؤخذ من الحيوانات التى تذبح خارج المجازر غير صالحة للآستهلاك الآدمى، مضيفاً أن هذه النسبة ليست مبالغة بل تعكس واقع المجازر.

     

     

    ثورة حيوانية.. ومنشآت متهالكة

    ---------------------------------

    وقطاع الثورة الحيوانية- مصدر حيوانات إنتاج اللحوم – يشكل نحو 35% من الداخل الزراعى، ذلك بحسب دراسة صدرت مؤخراً عن وزارة الزراعة.

     

    وأكدت هذه الدراسة ان الثورة الحيوانية تتكون من رءوس الجاموس الى يبلغ عددها نحو 1.4مليون رأس، والابقار التى يصل عددها الى 9.4مليون رأس، و 3.9مليون رأس من الابل.

     

    واوضحت الدراسة ان الثورة الحيوانية فى مصر تنتج سنوياً نحو 250 ألف طن من اللحوم الحمراء، ونحو 5 ملايين طن من الالبان .

     

    ولفتت الدراسة الى ان هناك عدة مشكلات تواجه انتاج اللحوم فى مصر ومنها عدم وجود مراع طبيعية مما يؤدى الى زياده تكلفة الانتاج نظراً للاعتماد الكلى على الاعلاف التى يتم استيراد الجزء الاكبر منها، كما ان الحيوانات الموجوده فى مصر لاتنتج لحوماً بشكل كاف، بالاضافه الى ذبح حيوانات البتلو ذات الاوزان الصغيره.

     

    الحيوانات التى تذبح وتأخذ منها اللحوم تدخل مجازر ذبح الحيوانات فى مصر خالية من الامراض ولكن بعد عملية ذبحها وسلخها داخل المجازر تخرج ملوثة بالميكروبات وغير صالحة للاستهلاك الآدمى"هذا ما أكده لنا طبيب بيطرى- رفض ذكر اسمه- ويعمل فى إحدى المجازر التى تتبع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ليعبر به عن حال المجازر فى مصر، التى وصفها بإنها فى حالة سيئة وبإنهاالسبب الرئيسى وراء إنتاج لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمى".

     

    والمجازر التى تتم ذبح الحيوانات وسلخها فيها قبل طرحها فى محال بيع اللحوم وبحسب إحصائيات الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة يبلغ عددها نحو 444 مجزراً حكومياً، بالاضافة الى عشرة مجازر خاصة ومجزر واحد استثمارى.

     

    ويقول مصدر مسئول بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة – فضل عدم ذكر اسمه-، إن كل المجازر فى مصر تعمل بشكل يدوى، حتى المجازر التى كانت آلية تحولت إلى مجازر يدوية، مدللآ على ذلك بمجزر البساتين، مضيفاً أن انتاج اللحوم فى المجازر اليدوية يؤثر بالسلب فى جودتها.

     

     

    قواعد الذبح وأوضاع غير مرضية

    ----------------------------------

    ويقول طبيب بيطرى أخر بمجزر دمياط، ان هناك قواعد تنظم عملية ذبح الحيوانات وسلخها داخل المجازر، حيث يكشف على الحيوان ظاهرياً قبل دخوله للذبح فى المجزر،لاكتشاف أى امراض قد يكون الحيوان مصاباً بها، فى حالة ثبوت إصابته بإى من الأمراض الحيوانية لايتم التصريح بذبحه، بعد ذلك يتم تسجيل الحيوان فى سجلات المجزر، ثم يتم ذبحه ثم سلخه، ثم الكشف على الذبيحه مرة اخرى بعد عملية السلخ للتأكد من خلوها من الميكروبات والامراض.

     

    ولكنه غير راض عن أوضاع المجازر فى مصر، حيث قال إن المجازر فى مصر لا تصلح كأماكن لذبح لحيوانات مما يؤثر فى جودة اللحوم ويجعلها غير صالحه للاستهلاك الآدمى، فالمجازر فى مصر وبلا استثناء عبارة عن منشأت متهالكه وتنعدم بها النظافة نتيجة قلة عدد الافراد الذين يقومون بتنظيفها حيث لا يتجاوز عددم فى أحسن الاحوار عن فردين، بالاضافة الى عدم وجود صرف صحى داخل المجازر حيث يتم صرف المياة الملوثة بالميكروبات الناتجه عن عمليات ذبح الحيوانات الى المصارف الزراعية مما يؤثر سلباً فى البيئة المحيطة.

     

     كما أن المجازر فى مصر توجد داخل المناطق السكنية بالمخالفة للقانون الذى ينص على عدم إنشاء مجازر ذبح الحيوانات داخل الكتل السكنية، يضاف الى ذلك ان المجازر فى مصر تعمل بشكل يدوىن الثابت علمياً وواقعياً ان اللحوم المنتجة فى المجازر اليدوية ليست على درجة عالية من الجودة، يشير إلى أن عمل المجازر يدوياً يسمح بدخول الجزارين –القصابين- إلى المجازر وممارسة العنف تجاه الأطباء البيطريين وإجبارهم على التصريح بذبح حيوانات مصابة بالأمراض المشتركة التى تنتقل من الحيوانات الى من يتناولون هذه اللحوم، ذلك فى ظل عد وجود شرطة متخصصة لحماية الأطباء البيطريين الذين يقومون بالاشراف على ذبح اللحوم من بطش الجزارين.

     

    فيما يخص جزئية النظافة داخل المجازر يشير الطبيب البيطرى – الذى فضل عدم ذكر اسمه-، ان مخلفات الحيوانات التى تذبح داخل المجازر لايتم رفعها بعد الانتهاء من عمليات الذبح مما يجعلها تكون طبقة عفنه فى ارضية المجزر وتنقل الميكروبات إلى حيوانات التى تذبح فى المجازر تباعاً وينتج عن ذلك لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمى .

     

     

    الإصابة الواحدة تكلف مليون جنيه

    ---------------------------------

    ويقول الدكتور سامى طه نقيب البيطريين، ان المجازر فى مصر ينظر لها بدونية على العكس فى الدول المتقدمة فإن المجازر ينظر لها على انها مواقع صخية هدفها خدمة الإنسان، مدللآ على ذلك بإن إصابة مواطن واحد بمرض البروسيلا بسبب تلوث المجازر فى مصر يكلف علاجه الدولة مايقرب من مليون جنية، مشيراً إلى أن المجازر التى تصلح لذبح الحيوانات فى مصر وإنتاج لحوم جيدة منها لا يتجاوز عددها 5 مجازر من أصل 444 مجزراً توجد فى مصر، مضيفاً أن المجازر من الناحية الفعلية هى تابعة للادارات المحلية، وبوتقف دور الاطباء البيطريين على عملية الاشراف على ذبح اللحوم.

     

    ويضيف طه بعداً أخر لمشكلة المجازر بقولة ان المياه تستخدم داخل المجازر ليست نظيفة مما يجعل اللحوم الى تخرج من هذه المجازر غير صالحة الاستهلاك الآدمى.

     

    رصدت " مجلة احنا كدا" من خلال جولة داخل المجزر الاُلى بالبساتين بجنوب القاهرة، عمل الطبيب بيطرى للكشف على المواشى قبل دخولها من باب المجزر بحيث إن كانت لا تصلح يتم صرفها وعدم دخولها، وجدنا اكشاك بيع اللحوم تجهز نفسها لفتح ابوابها للمواطنين امام البوابة الرئيسية للمجزر، فبادرنا وذهبنا الى عنابر ذبح المواشى، فوجدنا اربع عنابر لذبح العجول فى اول مدخل قابلنا بعد البوابة الرئيسية، وثلاثه عنابر لذبح الضانى فى الجانب الاخر من المجزر وعنبر واحد لذبح الجمال، فدخلنا الى اول عنبر لذبع العجول وهو عبارة عن ساحه كبيره مقسمه الى مربعات على اليمين واليسار كل مربع مستقل بذاته، وكل مربع يقوم بذبح الماشيه ثم يتم رفعها على الجانش لتفريغ احشائها(الممبار والفشه والكرشه والكبده والقلب وغيرها).

     

    فشاهدنا الطبيب البيطرى وهو يأتى ليكشف على الماشيه بعد ذبحها، فيقوم بعمل درنه(فتحه صغيره بالرقبه والفخذين) اذا وجد لونها تغيير يقوم بتشريح الماشيه بأكملها حتى يتأكد من سلامتها، واذا لم يتم تغير لونها، يقوم الطبيب بختمها عن طريق اداه حديديه تطبع لون احمر على جسد الماشيه بعد ذبحها وهذا يكون دليل على سلامه هذه الذبيحه وعرضها للبيع.

     

    ويقوم الطبيب بالكشف على قلب الماشيه بعد الذبح اذا وجد بها "دوده" يقوم بتشريح الماشيه فإذا وجد اكثر من سبع دودات قوم بإعدام العجل ويقوم الطبيب بإحتجاز هذا العجل حيث يتم توريده فيما بعد لحديقة الحيوان وإستخدامه لإطعام الحيوانات، وففى حالة إذا كان العجل سليم فيتم أخذ أحشائه إلى مكان أمام العنبر بعيد عن الذبيحة للمحافظة عليها من التلوث  ليقوم العامل بتنظيف هذه الأحشاء وصرف ما يوجد بها من قاذورات إلى مصارف خاصة بذلك لتأهيلها للبيع للمواطنين وتباع فى أسواق خاصة بها .

     

    وتقوم مديرية الطب البيطرى بتعويض التاجر ثمن الماشيه اذا تم اعدامها، وتشترط لخروج الذبيحه من داخل المجزر ان تكون مختومه بالختم الاحمر تحت رعاية دكتور الطب البيطرى.

     

    وبعد ان شاهدنا عملية الذبح كامله وقام الطبيب بختمها وقام العمال بإخذ احشاء الذبيحه لتنظيفها خارج العنبر تحت ضغط شديد من المياه حتى يتم تنظيفها تماماً وتكون جاهزه للبيع، ثم يقوم كل تاجر بإخذ ذبيحته بعد ذبحها وختمها ويذهب بها الى محله لعرضها للبيع للمواطنين، ومن هنا تأتى مسؤلية التاجر فى الحفاظ على الذبيحه من التلوث، وألمام الذباب عليها اثناء عرضها للبيع، فيقوم الجزار لكى يجذب المواطنين للشراء، يقوم بعرض اللحمه للهواء مباشره وستكون معرضه للاتربه والذباب وغيرها وهذا نقل تلوث غير مباشر للمواطنين.

     

     

    أكشاك خارج نطاق الرقابة

    -------------------------

    وهذا ماشهدناه فى الاكشاك خارج المجزر، وجدنا العشرات من الاكشاك خارج المجزر يقومون ببيع اللحوم وباقى اجزاء الذبيحه(احشاءها)، كل مايمتلكونه مكتب خشبى واجناش لتعليق اللحم، ميزان صغير لوزن اللحمه، يقومون ببيع اللحوم عن طريق عرضها على الاجناش والذباب حوليها واى عاصفه ترابيه من الجبل الذى يحوط المجزر يكون من نصيب اللحم المعروضه، لايمتلكون الى القليل من المياه يقوموا بإخذها من داخل المجزر، والمواطنين يلتفون حولهم على اساس انها لحم بلدى من داخل المجزر ولكن الحقيقه ان هذه اللحم غير معروف مصدرها غير مرخصه من داخل المجزر، وهذا ماوجدناه ايضاً فى الشوادر داخل الاحياء الشعبية.

     

     ففى حى السيده زينب شاهدنا شادر لبيع اللحوم، يقوم هذا الشادر ببيع كيلو اللحم بـ35جنيهاً فيلتف اليها المواطنين لرخص سعرها عن باقى محلات الجزارين الذى بلغ ثمن كيلو اللحم لدى الجزار الى75جنيهاً، ولكن يبقى السؤال كيف يبيع الجزار كيلو اللحم ب75جنيهاً فى حين يبيعها الشادر يقيم معه فى نفس الشارع بـ35جنيهاً.

     

     عند البحث وراء مصدر هذه اللحم الذى يبيعها الشادر وجدناها لحم مستورده، ولكن المواطنون لايعلمون ذلك فى حين انه يعلق لهم لحم بلدى ليجذبهم للشراء وعندما يأتى المواطن للشراء يقوم ببيعه لحم مستورد من داخل ثلاجه حفظ اللحوم، ويقوم بسرقه الكهرباء من كابل الكهرباء الرئيسى بالشارع ليوصل الكهرباء بالثلاجه، وعند سؤال اهل المنطقه الذين يقطنون العماير حول هذا الشادر قالوا انهم يعلمون مصدر هذه اللحم جيداً ولا يقبلون عليها، ومن يقبل عليها هم المواطنون الغرباء.

     

     

     وتكرر الأمر فى بعض الشوادر فى حى دار السلام التى يتم فيها بيع اللحوم المستورده  فيتم جذب فئة معينة من المواطنين عن طريق وضع الأسعار المخفضة على لافتات ويقوموا أصحاب هذه الشوادر بغش المواطنين عن طريق عرض قطع معينة من اللحم التى تظهر بأنها جيدة ولكن فى حقيقة الأمر يتم الغش عن طريق وضع اللحوم المستوردة للمواطن من غير أن يشعر ويقنعه بإنها بلدى وتكون هذه اللحوم فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمى وعلى الرغم من تصدى الحكومة والجهات المختصة لهذه الشوادر إلا أنها تعود مره اخرى فى غياب الضمير والحس الوطنى.

  • الرافعي "سوبر ستار" حكومة محلب.. يحب المنظرة وزوجته "الآمر الناهي"

     

     

    هبط علي وزارة التربية والتعليم بالباراشوت .. لم يتخيل أحد او يتوقع ان يكون الدكتور محب كامل الرافعي، ابن محافظة الشرقية، الذي شغل منصب رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمحو الآميه وتعليم الكبار، وزيراً للتعليم.. ولما لا فالرجل جاء من هيئة بعيدة تماماً عن فنيات التعليم، كانت مفاجأه لجميع العاملين بديوان عام الوزارة، فزوجته الدكتورة جيهان كمال رئيسة المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، اصبحت فى يوم وليلة زوجة وزير التربية والتعليم وبناته الثلاثه تغير وضعهم، راسأ على عقب، فأصبحن بنات وزير التربية والتعليم!!!. 

     

    فالوزير الرافعي حاصل على بكالوريوس تربية تخصص فيزياء وكيمياء بجامعة الزقازيق 1981، ثم نال درجتي الماجيستير والدكتوراه في علوم البيئة تخصص "تربية بيئية" من معهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس.   

     

    بدأ الرافعي حياته المهنية عام 1984 معيدًا بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، ثم عين أستاذ مساعد بقسم العلوم التربوية والإعلام البيئي حتى وصل إلى مدير مركز تعليم الكبار بجامعة عين شمس، ثم جاء به الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية التعليم السابق في نوفمبر الماضي، وعينه رئيسًا للهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار.

     

    دراسة الاعلام تسيطر على بيت الوزير وزوجته الأمر الناهي

    الدكتوره جيهان كمال زوجة الدكتور محب هى الآمر الناهى فى حياة الوزير سواء حياته العملية او الاجتماعية، حيث تم وضع حراسة مكثفه لها تعادل حراسة وزير، حيث يتم تأمين الشارع لها، مثلما يحدث لزوجها وكأنها هى وزيرة التربية والتعليم وليس الدكتور محب الى الجانب الحراسة المشددة  لبناتهم الثلاثة، احدهما حاصله على ماجيستير اعلام وتعمل معده بإحد القنوات الفضائية، والثانيه فى بكالريوس اعلام، والثالثه فى احد المراحل التعليمية، الرافعي شديد الحب لزوجته وبناته ويستشير زوجته  في كل أموره وشئونه ولايغضبها، وقريب من بناته ويهتم بشؤنهم.

     

    يرتدي الملابس الرسمية دائماً.. و"المنظره" بالساعه والموبايل 

    اطلالة محب تختلف عن سابقه، فحيث لاحظ العاملون بديوان الوزارة اهتمام محب بمظهرة العام، حيث بدت اطلاله الوزير مرتدياً البدلة والكرافت هى السمة الشخصية الذي يظهر بها  كل صباح، الى جانب ساعته السوسرية، ناهيك عن اجهزته المحمول احداهما جالكسىs6  والاخر اى فون، يميل دائما الرافعى الى ارتداء الملابس الرسمية فى جميع الاوقات، يتعامل مع الجميع بكل احترام وود، ولكنه قليل الظهور فى المناسبات الخاصه والاجتماعية.

     

    موكبه يغلق شوارع مدينة نصر وحول حياة جيرانه الى جحيم 

    يعد الرافعى من اكثر الوزراء رفاهية فى حكومة الدكتور ابراهيم محلب، حيث يقطن الرافعي فى شقة فارهه بشارع عباس العقاد بالحى الثامن بمدينة نصر، ويمتلك 7 سيارات احدث موديل، منهم 3 سيارات تحت ملكيته الخاصه و4 سيارات منحته الوزارة تحت تصرفه، مما يؤرق جيرانه الذين يجدون صعوبة فى ركن سيارتهم، سواء داخل العمارة او خارجها، حيث عندما يذهب الوزير فى الصباح الباكر الى عملة يقوم رجال الحراسة بمنع السكان من النزول من العمارة او مرور احدهم بالشارع قبل ذهاب الوزير الى مقر وزارته، وحينما يعود الوزير يتم افراغ الشارع من المارة ومنع مرور اى سيارة امام مسكنه حتي يصعد الوزير الى شقته مما حول حياة جيرانه الى اشبة مايكون الى الجحيم وكانهم فى معسكر او سكنه عسكرية.

     

    يعتمد على حراسة ويرفض تأمين الوزارة 

    رفض وزير التربية والتعليم استبدال طاقم الحراسة المرافق له اثناء عملة كرئيس للهيئه القومية لمحو الآمية وتعليم الكبار، بطاقم حراسة جديد عند تولية منصب الوزير.

  • حوار خاص| رئيس تحرير شبكة "إرم": أمريكا جندت عملاء من الداخل لتقسيم المنطقة

     

     

    وسط استمرار حالة عدم الإستقرار والتوتر المزمن التي تعيشة الأوساط الاعلامية نتيجة التخبط الظاهر الذي يعم علي الإعلام والإعلاميين لا يبقي لنا سوي التحليل ورصد الآراء من أصحابها الحكماء، ففي الأزمة الصعبة وعندما تتزاحم علامات الاستفهام فوق الطاولة الإعلامية يصبح اللوذ بحكماء المشهد مسألة منطقية ومطلوبة.