الشيخ عبد الناصر بليح

 
تناول السيد الرئيس: عبد الفتاح السيسي خلال حديثه الشهري إلي الشعب الليلة موضوعات هامة وملحة وفتح ملفات عديدة يطمئن الشعب عندما يستمع إليها من القائد والزعيم.

 من ضمن ما تحدث ملف الفساد هذا الملف الشائك الذي يحتاج إلي ثورة في الفكر والمنهج ويحتاج إلي تغيير فوري وجذري وقلع العضو الفاسد وبتره حتي يعيش باقي الجسد وينعم بثروات وطنه ويجد ثمره جهده وعمله ..واعتقد هذا الملف لايحتاج لجهود مضنية لأننا تعلمنا أن تغيير الفساد يكون من الأعلى للأدنى حيث ينزع بالسلطان ما لا ينزع بالقرآن ..فإنه لو أطل العنان للجهات الرقابية والمحاسبية لتقديم ملفات الفساد للمحكمة أو تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة الفاسدين والانتهاء من الملفات القديمة كما تم في نهاية الحديث مع السلطة الرابعة وقال بالحرف الواحد لرجال الإعلام والصحافة :"إذا كنتم تأخذون تعليماتكم متي كما يدعي البعض فأنا أريد منكم أن تنشروا القيم والأخلاق في المجتمع.

 

 وملف الإرهاب والأمن وهو ملف ذو أهمية بالغة وهو مايحتاج إلي تضافر جميع الجهود والمؤسسات وكافة أفراد الشعب حيث أن الأمن يمس الجميع ويخص الأمناء المخلصين الوطنين.. أما الخونة فهم لا يفرقون بين أن يضعوا قنبلة أمام مدرسة فقد تقتل ولده وبنته أو يضعها في قطار أو بجوار كتيبة عسكرية فيموت فيها حارس الأمن الذي يحرسه ويصون عرضه ممن يستباح بيضته ويهتك عرضه ويأخذ ماله .. وهكذا الغبي الخائن لا يميز بين هذا وذاك.

 

 وفي الحقيقة أن السيد الرئيس قد تعرض لموضوع الخطاب الديني هذه المرة علي استحياء ولم يفرد له ملفاً مثل كل مره بل وضعه عنصر من عناصر ملف الإرهاب والأمن وأشار مؤكداً إلي أن الأزهر هو المختص بهذا الأمر ومعه المفكرين المستنيرين وطالب الداعية المستنير أن يبرز ملامح الخطاب الديني الذي اعتبره السيد الرئيس متوقفاً ولم يتحرك رغم مرور عشرة شهور.


ونقول :" بأن هذا الموضوع وهذا الملف الشائك المعقد من وجه نظر الكثيرين لأنه يتعلق بالفكر والفكر يتعلق بالعقل وتشكيل العقول يحتاج إلي وقت وآلية وتنظيف لرواسب الماضي وصدأ السنين.

 

 ومن وجهة نظري المتواضعة، أن هذا الملف بالفعل يحتاج لمتابعة مستمرة هكذا من السيد الرئيس ويحتاج إلي صبر ووقت كما يحتاج إلي آليات ومن ضمن هذه الآليات هو تأهيل المرسل قبل تهيئة المستقبل فالمرسل وهو الداعية والإمام والخطيب يحتاج إلي تأهيل وإعادة صياغة ودورات تدريبية مكثفة ويحتاج لاكتساب خبرات ولقاءات مستمرة كما يحتاج لتحسين أوضاع مادية واجتماعية وإدارية .. وعلي حد علمي أن العمل يجري علي قدم وساق من قبل المؤسسة الأزهرية المتمثلة في الإمام الأكبر ووزير الأوقاف وأن الانسجام والتناغم والتنظيم عاد مرة ثانية بينهما بعدما عبث من عبث ممن ذكرهم السيد الرئيس الليلة في مواضع أخري قائلاً:" نحن نبني ونريد أن نعمر ويوجد من يهدم ويريد توقف عجلة التقدم والتنمية.

 

 هكذا يحدث ياسيادة الرئيس الآن في هذا الملف ملف التجديد وتطوير الخطاب الديني هناك أيادي آثمة تقف حجر عثرة أمام هذا الملف و نعرفها نحن وتحتاج منكم أنتم إلي بترها وإزاحتها من المؤسسة الأزهرية ومن الوزارة ومن مؤسسة الجيش ومن كافة المؤسسات ولتعطوا الفرصة كاملة للإمام الأكبر أن يعمل هو وفريق عمل مخلص يتقي الله عزوجل وينقي التراث مما علق به من شوائب وشروحات متشددة ومنفرة.

 سيدي الرئيس :" أصدروا أوامركم بعدم قبول ملفات للتجديد إلا من أوكلتم لهم العمل وأكدتم علي ذلك مراراً ولا تسمحوا لأحد أن يستخدم أحداً فزاعة لمن تبنيتم خطتهم وفكرتهم اغرسوا الثقة في المؤسسة الأزهرية واطلبوا منهم أن يتقدموا ببرنامج واضح له قواعد وآليات ومحدد بمراحل .. اطلبوا منهم قوانين فعالة ضمن آليات هذا الخطاب الديني لاعتمادها ..اطلبوا منهم أن يقدموا شرحاً لحال الإمام والداعية وكيفية تحسين وضعه وأين هذه الموارد واعتقد بأن الموارد كثيرة ومعروفة لو أننا ربطنا ملف الفساد وتطهير الجهاز الإداري من الفاسدين سنجد أموال الوقف علي الدعوة والمساجد ستكفي للغرض وتفيض. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل


أضف تعليق


كود امني
تحديث