على حافة أحد الأرصفة بميدان التحرير انخرط اسلام مع الشباب فى الهتاف وأخذ يلوح بيده إلى السماء هاتفاً " عيش..حرية.. عدالة اجتماعية" ، كان يلبس جاكت أزرق، وبنطالاً يميل إلى الزرقه. طويل القامة، نحيفاً، ذا شعر أسود يعلوه كاب أنيق، انطلقت أبواق سيارة مسرعة بيضاء اللون تمتد لأكثر من ثلاثة أمتار تحمل الواح خضراء تدل أنها تابعه لإحدى السفارات أخذت تشق طريقها عنوة بين الجموع، وفجأة وبدون مقدمات انحرفت عجلة قيادتها وصارت على الرصيف الواقف عليه اسلام رأفت فصدمته ورمت به بعيداً ثم فرت مسرعة، هرول الشباب على اسلام وقاموا بنقله إلى مستشفى المنيرة التى رفضت أن تستقبله لكونه فارق الحياة.


اسلام رأفت الطفل ذا السبعة عشر سنة أحد ضحايا جمعة الغضب والملعقة قضايهم فى المحاكم حتى الآن، مجلة إحنا كدا تفتح ملف القضايا المسكوت عنها فى المحاكم بعد تعيين المستشار أحمد الزند وزيراً للعدل.


حيث يقول يقول والد الشهيد" أن اسلام كان مثل أى شاب، وكانت والدته تحلم بأن تراه فى كلية الهندسة، وكان دائم التفائل وكان يحلم أن يعيش فى مصر الجديدة بكرامة وأنه بمجرد معرفته بنزول المظاهرات فى ثورة يناير كان من أول المبادرين فى النزول إلى الميدان"


ويضيف أنه كان يرى الكثير من الشباب يموتون من حوله ولكنه لم يدخل الخوف إلى قلبه وكان يردد دائماً " يانموت زيهم يانجيب حقهم" وكنت مشجعاً له على النزول إلى الميدان، قائلاً له " من غير تخريب أو تدمير ولا ضرب لكن كان قدره أن عربية الهيئة الدبلوماسية تخبطه وتموته" .


تتغرورق عيناه بالدموع مضيفاً أن بعض الأشخاص فى ميدان التحرير قاموا بنقله إلى مستشفى المنيرة التى رفضت استقباله لكونه فارق الحياة.


تجهش والدته بالبكاء وهى تقول " نطق الشهادة 3 مرات واستشهد بكسر فى الجمجمة، وكان بيحب أمه واخواته أوى وكل الناس كانت بتحبه على الرغم أنه كان لسه عيل صغير، وكان ما يعرفشى حاجة ومالهوش فى السياسة خالص وكان منتبه لدراسته وشاطر وكان حلمه أنه يدخل كلية الهندسة بس قضا ربنا نفذ، ولو ادونى فلوس الدونيا كلها عمرها ما هتعوضنى عن ابنى".


تمسح دموعها وتواصل الحديث موضحة أنه اسلام كان أكبر أخواته، وأخته اسراء عجزت عن النطق عندما جاء خبر وفاته، وأن أخيه يوسف الصغير بكى كثيراً، وتأثر نفسياً وقمت بالذهاب به إلى دكتور نفسى لعلاجه من العقدة التى تسببها فقدان أخيه.


تقول " الثورة انتهت ووزراء عدل ووزراء حكومة كتير جم بس لسه النار قايدة فى قلبى ومش هتطفى إلا لما يقتلوا اللى قتلوه، ولسه القضية اللى رفعناها اتركنت فى الأدراج وما اتحركتشى ".


أضف تعليق


كود امني
تحديث