لا تزال قضية الباعة الجائلين في شوارع  مصر تبحث عن حل جذري، بعيدًا عن قرارات الحكومة التي لا تجدي نفعًا وتزيد الطينة بلة، وهذا  ما لمسناه جلياً على أرض الواقع  من خلال معايشتنا لمشكلة البسطاء الذين يسعون دائما لكسب قوت يومهم،  وطاردة البلدية لهم ومصادرة حقهم في الحصول على لقمة العيش، بسبب مخالفتهم للقانون، التي خارجة عن ارادتهم، فهم لا يجدوا غير هذه الطريقة لكسب قوت يومهم وسد جوع أطفالهم وهذا علي حد قولهم من خلال جولتنا وحديثنا معهم.

كما أن هؤلاء الفقراء سيظلون يعانون من غلاء المعيشة، وكيف يجنون المال لسد احتياجاتهم اليومية التي تكاد تكون أكثر بكثير مما يجنون إلى من يلجئون،  بدلاً من إصدار المحاضر ذات المبالغ الطائلة في حقهم، حيث أن واجب الحكومة تجاههم  أن توفر لهم مصدر رزق أو أن تجدو المكان المناسب ليكون سوق مشترك بين الباعة الجائلين ويستحسن أن يكون متطرف..

(يا حكومة إذا كنتوا هتقطعوا  رزقنا هنعيش منين) هذا ما جاء على لسان "أحمد السيد" احد الباعة  المتجولين، وبجانبه "بولا جرجس" بائع ايضاً (إحنا معندناش محلات نبيع فيها ولا نقدر على الإيجار نعمل ايه؟)

وأضاف "علي مرسي" يعمل مدرس، يجب إن يوفر الباعة الجائلين علينا الكثير والكثير من الوقت والجهد لأنهم موجدين دائما وفي أي مكان، حيث أنهم  في بعض الأحيان مزعجون وأود دائما لو كان لهم مكان خاص بهم، ويفضل أن يكون غير منعزل عنا.

وأوضح "أشرف عمرو" صاحب متجر، حينما تأتي الشرطة للقبض على الباعة يتسببوا في فوضى عارمه تؤدي أحياناً إلى السرقة من المتاجر، فلما لا تجدوا لهم مكان مناسب حتى يستطيعوا عرض سلعهم هناك، دون أن يكونوا سبباً في إزعاج الآخرين.


وقالت "نجلاء فؤاد" طالبة جامعية، أن الباعة الجائلين أحلامهم لا تتعدى  سد جوع أطفالهم، لذلك يجب على الدولة توفير المكان المناسب لهم ليكون مصدر رزق يومي، ونفس الوقت يتفهموا ويضعوا أنفسهم مكانهم.

وأكملت الحديث "نورا" أنا مع الحكومة فيما تفعله، لأنهم يحافظون على قوانين السير، وفي نفس الوقت ضدهم.. لأنهم لم يوفروا لهم مصدر رزق أخر، فلماذا لا تكونوا سبب في إسعاد هؤلاء الفقراء بدلاً من إفزاعهم، وما الضرر الذي يلحقونه ببيع قليل من الخضار أو بعض من الفاكهة، ألم يأتي عليكم يوما وتوقفتم للشراء من أحدى هؤلاء الباعة، فلما لا تعطوهم فرصة للعيش بسلام ليحيوا حياة كريمة بدلاً من مد ايديهم لأحد.

 

وبعد رصدت  "احنا كده" رأي المواطنين بائعين وغيرهم،  يأتي هنا السؤال.. إلى متى سيظل هؤلاء البسطاء يعانون من قسوة الحياة ودهس أحلامهم البسيطة من قبل الشرطة التي تصادر حقهم في الحصول على لقمة العيش.


أضف تعليق


كود امني
تحديث