استمراراً للمخاطر التي تهدد مياه النيل في مصر، غرقت احدى الصنادل النهرية في محافظة قنا وقد كانت محملة ب510 طن من الفوسفات، حيث اصطدمت المركب بإحدى أعمدة كوبرى دندره العلوى في مدينة قنا بصعيد مصر الثلاثاء الماضي، وانتشرت العديد من الاخبار حول خطورة الفوسفات علي صحة المصريين و تلوث مياه الشرب نتيجة غرق هذه المادة في نهر النيل.


هذا الامر قد اثار جدلا في الشارع المصري واثار قلقهم  وتخوفهم  من استمرار المخاطر والتحديات التي تهدد المواطنين، خاصة بعد 410 حالات تعرضوا للتسمم نتيجة شرب الماء في محافظة الشرقية، بعد حادثة غرق السفينة المحملة بالفوسفات بيومين بمحافظة قنا، مما تسبب في إثارة الجدل حول هذه الواقعة والتباس الأمر والشكوك بأن الفوسفات السبب في حدوث التسمم.


وعندما اطلعت "احنا كده" علي رأي الصحة حول خطورة الفوسفات علي صحة المواطن، بعد أن اوضح الدكتور "حمدي السيد" نقيب الأطباء الأسبق في حوار له مع احدي الصحف المصرية، أن كارثة كبرى قد تحل بصحة المصريين التي ستتأثر لا شك بترسيبات 500 طن فوسفات بعد انقلاب الناقلة البحرية بها في النيل بقنا، حيث إن الأثر الصحي سيظهر على المدى البعيد، فضلا أننا نفتقد لثقافة الحفاظ على النيل الذي يمثل مصدر الشرب الوحيد للمصريين.


وقال "محمود فؤاد" المدير التنفيذي  للمركز المصري لحماية الحق في الدواء إن هذه الواقعة تعد كارثة صحية على المواطنين المصريين؛ نتيجة للأضرار الصحية المترتبة على ما تخلفه صناعة الأسمدة الفوسفاتية أو صرف سائل ملوث بالفوسفات والفلوريدا والمعادن الثقيلة فى مياه الشرب، حيث تسبب أضرارًا بالغة بالمحاصيل والإنسان. فالفوسفوريك مادة أكالة تتسبب في تهيج الجلد والعيون بالملامسة وحدوث تقرحات بالأغشية والأنسجة، كما أنه يؤدى إلى التسمم في حالة البلع أو الاستنشاق، مشيرًا إلى أنه لم يتم التأكد من كونها مادة متسرطنة علميًّا.



الجدير بالذكر أن الدكتور "عادل عدوى" وزير الصحة، أكد علي سلبية العينات المسحوبة من مياه النيل، بعد حادث غرق الصندل النهري المحمل بأحجار الفوسفات، ذلك عقب إرسالها الى المعمل الإقليمي بمحافظة قنا والمعامل المركزية بالقاهرة للكشف عن وجود عنصر الفوسفور من عدمه.


وأضاف أن الحد الأقصى المسموح به لعنصر الفسفور في الماء هو 2 ملي جرام لكل لتر ماء وأنه في حين لم يستدل على وجود أي نسبة لعنصر الفسفور في عينات المياه المأخوذة من الترامسه والقلمينا والوقف وألوقف الجديدة ودشنا وكانت نسبة عنصر الفسفور في عينة المراشده 02، ملي جرام  لكل لتر ونسبة الفسفور فى العينة المأخوذة من موقع غرق القارب 0،05 ملي جرام لكل لتر وهى أقل من النسبة المسموح بها ب 1.95 ملي جرام لكل لتر.


لكن الأمر يختلف تماماً دي المواطن البسيط الذي هو اكثر معاناة لما يحدث، وبعد أن اطلعنا علي رأي المواطن الصعيدي بالشارع اتضح لنا التالي.


يقول "أحمد حسين"  إن هناك تقصير كبيرا ينال المراكب النيلية، فكيف تنقلب مركب نيلي بكل هذه الكمية من الفوسفات، بالضرورة أنها لا تخضع لصيانة ولا يوجد من يهتم بها، وأشار إلى أن التقصير ينال كل الجهات المعنية في الدولة و يتم الاكتفاء كل فترة بمبادرة للحفاظ على مياه النيل ثم ينصرف عنها الجميع.


وأوضح " أحمد عادل"  انا لست متعجباً من هذا الامر، كثيرا ما رأينا من تلوث للنهر، دفع بحياة الكثير، حيث أننا اعتدنا على مثل هذه الاشياء، كل يوم يمر في حياتنا نرى به حوادث سير وحوادث قتل وحوادث غرق وتسمم، فلا اتعجب ولا اضع في بالي فقد اعتدت هذه الامور، ومن جانبة أشار "السيد جابر" أن هذا نتيجة التسيب والاهمال الذي استشرى في جميع المؤسسات  في الدولة  ابتداءً من قطار الصعيد الى عبارة السلام وغيرها.


ويري " يوسف محمد" أن نهر النيل تهدده اشياء كثيرة التلوث والقاذورات والمهملات فما بالكم بالجيف الملقاة به، ناهيك عن مخلفات المصانع والصرف الصحي، وليس شيء غرق هذا الصندل النهري !، فقط تعودنا  علي ذلك.


وقالت احد المواطنات ايضاً بأنها اخذت في تخزين الميه تحسبا لانقطاعها وانها تخشى على اسرتها من التسمم خاصة بعد تكرار حوادث التسمم جراء مياه الشرب.


كما اننا لن تترك ما ذكر علي لسان الدكتور "حسام مغازي" وزير الري بعد أن أكد في تصريح اعلامي له بأن نتائج اخر عينة تحليل لمياه النيل التي اجريت يوم الاربعاء عن طريق كل من المعامل المركزية بالمركز القومي للمياه والشركة القابضة لمياه الشرب ووزارة البيئة كانت سلبية وان المياه صالحة للشرب ولم تتأثر بالفوسفات الغارق بها وقد اضاف انه تم تفريغ حمولة الصندل من السولار بنجاح وهي 5 الاف لتر بمساعدة معدات خاصة بالقوات المسلحة جاءت لانتشال الصندل الغارق.


الجدير بالذكر، كان قد أكد استاذ المياه ورئيس مجلس ادارة الجمعية العربية للمياه الصحية ان الناقلة كانت تحمل صخوراً تحتوي على نسب عالية من الفوسفات وقد اكد استقرارها في قاع النهر  وقد اشار ان هذه الصخور ينتج عنها  بعض الغبار والرماد ، وأوضح أن نسبة تلوث  مياه الشرب ضئيلة حيث تحيط محطات الشرب التي تستقي مصدرها  من النهر بمصفات وسياج دقيقة جدا لمنع الشوائب والرواسب، مشيرا الى ان المحطات تكون مؤمنة بشكل كبير.


أضف تعليق


كود امني
تحديث