أطفال مصريين يرفعون أحذية الجيش المصري فوق رؤسهم تأييدا للسيسي

 

 

قالوا قديمآ " التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر والتعليم فى الكبر كالنقش على الماء".. وإذا كان الكبار لا ينسون فما بال الصغار؟! قضت أجيال كاملة طفولتها فى رسم العلم داخل كراسات الرسم..وهم يتغنون بالنشيد المصرى الوطنى، أين نحن من هذة الفترات ؟؟

 

منذ ثورة يناير 2011 وإلى الآن ويشاهد الأطفال المصريين كمآ غير طبيعيآ من الدماء والأشتباكات والأشخاص الذى تم قتلهم أثناء الأحداث التى أشتعلت فى البلد، وكان هذا دافعآ قويآ تمامآ لأن يبدأوا الحديث فى السياسة..!

 

كم من الشحن النفسي غير السوى كان كاف تمامآ لأخراج ذاك "السياسى الصغير" من داخل كل أطفالنا، الجميع يتحدث فى السياسة أطفال، كبار..,نجد الطفل يروى لك الأحداث مما بجعلك تتشكك فى البراءة التى كانت على رأس الطفولة تتربع.

 

نقاشات.. جدالات.. هراءات أصبح يعلو بها صوت الأطفال بل وفد تجد من هم لهم إتجاه سياسى بعينه ولا تستغرب فلعبة السياسة لم تترك فئة عمرية وألا أقحمتها فى أروقتها غصبآ.

 

 

العنف يولد عنف

ورغم إننا لا ننكر دور الطفل فى الحياة العامة لكن هذا لا يمحى ما تسببه السياسة وتدخلها المباشر والغير مباشر فى حياة المصريين والأذى النفسى الذى يصاب به الأطفال جراء هذا، مما يساعد على جعله يميل للعدوانية ومن الممكن أن تؤثر عليه الأحداث ألى حد الوصول لعدم الأنتماء لوطنه "مصر"، قد تحفر لديه تلك المجريات أيمانآ راسخآ بأن العنف هو الحل وأن ما يريد أخذه لا يؤخذ ألا بالعنف والتطاول والأشتباك، ما تعرضه الشاشات يوميآ هو سم قاتل قاتل قاتل بما تتضمنه المشاهد من أنتهاك واضح للمهنيه الأعلامية لعرضهم صور الدماء ووجوه الضحايا دون مراعاة لمشاعر المشاهد ولا لحرمة الميت، بالأضافة إلى عدم أهتمام القنوات ببث توضيح ينص على أن هذة المشاهد +18 ولا يجب على الأطفال رؤيتها.

 

كم الأطفال التى شاركت فى المشاهد السياسية بداية من سلسلة مليونيات التحرير إلى الآن مهول كم كبير لدرجة أنه يجب على الدولة إستغلال ذلك بصورة صحية بشحذ أفكارهم نحو الأنتماء وحب الوطن وتصدير ذلك لهم فى صورة برامج موجهه إليهم وإعلام يحترم عقليتهم ويراعى بريق طفولتهم، مساعتهم فى ترسيخ فكرة الوطنية لهم عن طريق مسلسلات الكرتون وألعاب الأطفال المتداولة، والمناهج الدراسية فى المدارس.

 

وقد قامت "احنا كده" بسماع آراء المواطنين فى الشارع المصرى تجاه ظاهرة تدخل الأطفال فى الحياة السياسية،،

 

الطفل المصرى ضحية عدم المهنية الإعلامية

 

قال شوقى محمد "مدرس" : أصبحت المدارس ساحة للحديث فى السياسة ومنذ إندلاع ثورة يناير ونحن كمعلمين نعانى الأمرين لمنع الحديث فى السياسة داخل الفصول وخاصة فى الأونة الأخيرة، قد حدثت أكثر من مشكلة وإشتباك بالأيدى بين التلاميذ لأن أحدهم سيسى والآخر مرسى وكل طرف متعصب لرئيسه على حد قولهم، وصرح "محمد" قائلآ أنه يجب على الوزارة وضع خطة لمنع هذة المهزلة "

 

وأكدت صفية موسى "ربة منزل" قائلة :- " ولادى بيتخانقوا كل خمس دقايق بسبب السياسة واحد بيحب السيسى ةالتانى بيحب مرسى، بس مش ديه المشكلة الكارثة أن واحد فيهم عنده خمس سنين والتانى تسعة، عيالنا هيحتاجوا دكاترة نفسيين فى المستقبل عشان يعرفوا يعيشوا أسوياء لأن اللى بيحصل فى البلد كتير عليهم وأكبر من سنهم إذا كان إحنا الكبار مش فاهمين حاجة وتعبنا ما بالك بشويه عيال المفروض أنهم بيتفرجوا على كرتون دلوقتى مش مشاهد دم فى دم!!".

 

وأشارت هند قناوى "طالبة جامعية" قائلة :- يجب تفعيل دور الأخصائيين النفسيين فى المدارس لمساعدة الأطفال على تخطى ما يتم عرضه يوميآ على شاشات التلفزيون دون مراعاة لوجود أطفال فى كل منزل فى مصر تقريبآ، ويجب أنشاء جهاز للرقابة على القنوات الفضائية وعلى ما تبثه يوميآ".

 

ومن جانبة أوضح لنا الإستشاري النفسي للأطفال، "أحمد أبومنة"، حيث قسم الموضوع علي محوريين وأرجعه إلي إنتماء الأب والأم السياسي حيث قال : "لو كانت الاحداث متماشية مع فكرالأب والأم السياسي سيكون الأمر طبيعىًا بالنسبة للأطفال ولن يكون فيه تأثير سلبى على الطفل وسيكون فكر الأباء هو فكر الأطفال .

 

الطفل كالصلصال بأيدينا فقط نستطيع تشكيله، فحرى بنا أن نشكله كما يجب وكما متمنى أن تكون عليه بلادنا فى المستقبل فالطفل هو النواة وجميع ما يحفر بذهنه هى الماء التى تسقيه ليكبر ويصير يعطى الخير ويفيد البشرية، فأحسنوا سقاية هذة النبتة لكى ننهض ببلادنا ونعود بها إلى عصور مجدها ومجدنا معها.


أضف تعليق


كود امني
تحديث